التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جريمه الامتناع العمدى عن تسليم الميراث

الامتناع العمدى عن تسليم الميراث 
فى ظل القانون رقم 219 لسنه 2017 

ظل الورثه دون حمايه جنائيه من قبل المستأثر بالارث الى ان صدر القانون رقم 219 لسنه 2017 بتعديل بعض احكام المواريث فى القانون رقم 77 لسنه 1943 . و اضاف المشرع باب جديد فى الماده رقم 49 من هذا القانون و التى بموجبها اصبح الحرمان العمدى من الميراث عقوبته الحبس او الغرامه . و فى حاله العود ( تكرار الفعل الاجرامى ) الحبس فقط دون الغرامه و لمده عام . و بهذا القانون اصبح حق الوارث فى الميراث ذا حمايه جنائيه و هذا بخلاف الحمايه المدنيه المقرره من خلال المحاكم المدنيه فى دعاوى المطالبه بالارث .

و لقد استحدث القانون رقم 219 لسنه 2017 ثلالث جرائم حمايه للوارث و هم :-

1- جنحه الامتناع عن تسليم احد الورثه نصيبه الشرعى من الميراث .
2- جنحه الحجب عمدا عن تسليم لسند يؤكد نصيبا لوارث .
3- جنحه الامتناع العمدى عن تسليم ذلك السند حال طلبه من اى من الورثه الشرعيين . 

اولا : جنحه الامتناع عن تسليم احد الورثه نصيبه الشرعى من الميراث .

لابد اولا من توافر الركن المادى للجريمه و هو تعمد الاستحواذ على تركه المجنى عليه . و لكن حتى يتمكن الوارث من اثبات الركن المادى لارتكاب المتهم للجريمه لابد له من المطالبه بالميراث لان الميراث يجوز تملكه بالتقادم المكسب للملكيه .
و المطالبه بالميراث تتم بكافه طرق الاثبات التى نص عليها القانون مثل ( الانذار الرسمى ، الخطاب الموصى بعلم الوصول ، محضرفى قسم الشرطه ) او اى طريق من طرق الاثبات . 
لانه اذا تمكن المجنى عليه من المطالبه بالميراث فهو بذلك يؤكد توافر الركن المادى للجريمه من ناحيه و من ناحيه اخرى يقطع مده التقادم المكسب للملكيه من ناحيه اخرى .
و اثبات استحواذ المتهم على تركه المجنى عليه يجوز اثباته كون الاستحواذ على الميراث واقعه ماديه تثبت بالبينه و القرائن و شهاده الشهود . او عمل محضر فى قسم الشرطه مع طلب تحريات و معاينه و سماع اقوال الشهود . 

و لكن قبل اللجوء الى المحاكم الجنائيه يجب علينا تحديد نوع التركه .هل هى تركه يسهل تقسيمها ام لا ؟
الحاله الاولى :-
اذا كانت الاجابه بنعم فيفضل اتباع الشرح السابق و ستحكم المحكمه بالحبس على المتهم بالامتناع عن تسلين الحصه الميراثيه للمجنى عليه 
الحاله الثانيه :-
اما اذا كانت الاجابه ب لا اى انه يستحيل معرفه نصيب الوارث صاحب الشكوى . فيفضل فى هذه الحاله اللجوء للمحاكم المدنيه و لكن قبل التقدم للمحكمه المدنيه لا بد من عمل محضر شرطه و طلب تحريات و معاينه من النيابه العامه  و بعد حفظ المحضر لعدم توافر ركن الامتناع لعدم معرفه تحديد نصيب الوارث . 
تستخرج منه صوره رسميه و تودع فى الدعوى المدنيه حتى تكون تحريات المباحث و المعاينه امام القاضى من دون ان يطلبها توفيرا للوقت و حفظا للحق من التلاعب به طوال مده القضيه او سهوله اثبات التلاعب فى التركه ان حدث و بهذه الطريقه سيقيد المستحوذ على التركه من التلاعب .
 
ثانيا : جنحه الحجب عمدا لسند يؤكد نصيبا لوارث .

و هذه هى الصوره الثانيه من جرائم الحرمان من الميراث و هى ان يستحوذ المتهم ( المستحوذ على التركه ) على سندات و حقوق الورثه الشرعيين سواء جميعهم او وارث واحد فقط بقصد الامتناع عن تسليمه اليه . ويجب العلم بأن هذه الجنحه ينطبق ايضا عليها الشرح السابق اعلاه .

ثالثا : جنحه الامتناع العمدى عن تسليم احد الورثه ذلك السند حال طلبه من اى وريث من الورثه الشرعيين .

و هذه الصوره الثالثه لجنح الحرمان من الميراث و هى ان يمتنع المتهم ( المستحوذ على التركه و المستندات ) عن تسليم احد الورثه السند المثبت لحقه فى الميراث حال طلبه ( اى يجب قبل البدء فى تلك الجنحه المطالبه بالسندات اولا بأتباع الطرق القانونيه كما سبق ذكره . و ايضا هذه الجنحه تنطبق عليها ايضا الشروط الواجب توافرها فى جنحه الامتناع عن تسليم الوارث نصيبه الشرعى فى الارث .
و يجب مراعاه نص الماده الثالثه من قانون الاجراءات الجنائيه و التى تنص على :-

لا تقبل الشكوى بعد ثلاث شهور من يوم علم المجنى عليه بالجريمه و بمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك و اذا رفعت الدعوى الجنائيه بطريق الدعوى المباشره كانت الدعويين الجنائيه والمدنيه غير مقبولتين .

و كان ينبغى على المشرع حين عدل ذلك القانون ان يجعل لهذه الجريمه نص خاص اى ان يبدأ حساب الثلاث شهور من تاريخ انذار المستحوذ على التركه و ثبوت الامتناع العمدى .

لكن الواقع ان مده الثلاث اشهر تبدأ من تاريخ استحقاق الميراث لا من تاريخ الامتناع العمدى 
 
فيجب مراعاه هذه الثغره القانونيه التى يستغلها المستحوذ على الميراث و هى المماطله لمده تزيد عن الثلالث شهور . حتى يسقط حق الوريث المغتصب حقه فى اللجوء للطريق الجنائى . 
و لا يجد الوريث المغتصب حقه الا طريق المحاكم المدنيه و هو طريق مضمون و لكن مدته طويله بعض الشى . 






 












تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قانون الايجار الجديد القانون رقم 164 لسنه 2025 بشأن بعض الاحكام المتعلقه بقوانين ايجار الاماكن و اعاده تنظيم العلاقه بين المالك و المستأجر

 قانون الايجار الجديد  القانون رقم 164 لسنه 2025  بشأن بعض الاحكام المتعلقه بقوانين ايجار الاماكن و اعاده تنظيم العلاقه بين المالك و المستأجر  اهم النقاط  اولا : انتهاء عقود الايجار بعد سبع سنوات بالنسبه للغرض السكنى ، و بعد خمس سنوات لغير الغرض السكنى . ثانيا : تشكل فى كل محافظه لجان لتحديد سعر الايجار خلال المده المذكوره بخصوص اغراض السكنى  بناء على الموقع ، و مستوى البناء ، و المرافق ، شبكه المواصلات ، و الخدمات بأنواعها . ثالثا : بدايه من شهر سبتمبر 2025 يكون سعر الايجار :- * المناطق المتميزه بواقع 20 ضعف الايجار الحالى و بحد ادنى 1000 جنيه . * المناطق المتوسطه و الاقتصاديه 10 اضعاف الايجار الحالى و بحد ادنى 400 جنيه للمناطق المتوسطه و 250 جنيه للمناطق الاقتصاديه و يلتزم المستأجر بسداد مبلغ 250 جنيه من بدايه شهر سبتمبر 2025 و فى حاله وجود فرق عند تسعير المنطقه يلتزم بسداده على اقساط شهريه خلال مده مساويه للمده التى استحقت عنها . رابعا : يكون الايجار من اول شهر سبنمبر 2025 لأغراض غير السكنى خمسة امثال القيمه الايجاريه الحاليه بزياده سنويه 15 % . خامسا : ...

هدايا الخطبه و الشبكه فى حاله العدول عن الخطبه

 يتقدم طالب الزواج للبنت التى يرغب بالزواج بها بشبكه من الذهب او غيره و يتقدم بهدايا حتى الزواج و هذا تصرف لا يخضع لاحكام الشريعه الاسلاميه و انما تنظمه قانونا نصوص عقد الهبه التى ينظمها القانون المدنى . مما يوضح لنا  ان طالب الزواج غير ملزم بتقديم تلك الهدايا و لكن اذا قدمها . تصبح هبه يدويه  فأن لم يتم الزواج و تم العدول عن الخطبه ففى هذه الحاله يكون استرداد الشبكه و الهدايا يخضع لاحكام القانون المدنى و من ثم يحق لطالب الزواج فى حاله العدول استرداد كل ذلك و لكن يشترط ان تكون الهدايا و الشبكه موجودين بالفعل فأن كانت تلك الهدايا قد اهلكت فلا يجوز المطالبه بها لان الرجوع فى الهبه يشترط وجود الشئ بالفعل . لانه فى حاله فسخ الخطبه يحدث تعنت من المخطوبه و اسرتها و قد قدر المشرع ذلك فالخلاصه ان تمكن الطالب من اثبات عدم هلاك الشبكه و الهدايا فيجوز له استردادها عينا او استرداد قيمتها نقدا و هو ما يسمى التنفيذ بطريق التعويض  و يجوز اثبات الرجوع فى الهبه بجميع طرق الاثبات المقرره قانونا . و لكن اذا ادعت الخطيبه هلاك الشبكه و الهدايا فيتعين عليها اثبات ذلك فأن عجزت عن اثبات كيف...

التعويض نتيجه اهمال الرعايه الطبيه للطلاب و الخريجين ضد وزاره الداخليه

  اقام المستأنفين الدعوى رقم 1034 لسنه 2024 تعويضات القاهره الجديده بموجب صحيفه و طلبو فى ختامها بالزام المستأنف ضدهم بصفتهم بأن يودوا تعويضا عن عن الاضرار الماديه و الادبيه و الاضرار الموروثه و التى اصابت المستأنفين من جراء موت مورثهم ، و الزامهم بأداء تعويض للمستأنفين عن تفويت الفرصه فى ربح محقق الوجود + ربح وجوده فى المستقبل حتميا ، و المستأنفين يتركو امر تقدير التعويض لعداله المحكمه . و ذلك بسبب وفاه مورثهم الطالب بمعهد معاونى الامن الذى كان ضمن الدفعه التاسعه التابعه للسريه السابعه بمعهد معاونى الامن بوادى النطرون بالبحيره و الذى اجتاز كافه الاختبارات الطبيه و البدنيه و تم قبوله بالمعهد بتاريخ 17 / 9 / 2024   ( مما يوكد لنا بما لا يدع مجالا للشك فى ان المتوفى كان على درجه صحيه لائقه و الا لما كان قد تم قبوله بالمعهد ) . والتحق الطالب بالمعهد الا انه توفى يوم 29 / 9 / 2025 نتيجه الاهمال الطبى و مخالفه القوانين المنظمه لوجود الطالب بالمعهد و تركه ينازع الموت دون علاج او حتى متابعه طبيه من متخصص .  فبناء على اقوال الشهود فى تحقيقات النيابه العامه حول واقعه ال...