الامتناع العمدى عن تسليم الميراث
فى ظل القانون رقم 219 لسنه 2017
و لقد استحدث القانون رقم 219 لسنه 2017 ثلالث جرائم حمايه للوارث و هم :-
1- جنحه الامتناع عن تسليم احد الورثه نصيبه الشرعى من الميراث .
2- جنحه الحجب عمدا عن تسليم لسند يؤكد نصيبا لوارث .
3- جنحه الامتناع العمدى عن تسليم ذلك السند حال طلبه من اى من الورثه الشرعيين .
اولا : جنحه الامتناع عن تسليم احد الورثه نصيبه الشرعى من الميراث .
لابد اولا من توافر الركن المادى للجريمه و هو تعمد الاستحواذ على تركه المجنى عليه . و لكن حتى يتمكن الوارث من اثبات الركن المادى لارتكاب المتهم للجريمه لابد له من المطالبه بالميراث لان الميراث يجوز تملكه بالتقادم المكسب للملكيه .
و المطالبه بالميراث تتم بكافه طرق الاثبات التى نص عليها القانون مثل ( الانذار الرسمى ، الخطاب الموصى بعلم الوصول ، محضرفى قسم الشرطه ) او اى طريق من طرق الاثبات .
لانه اذا تمكن المجنى عليه من المطالبه بالميراث فهو بذلك يؤكد توافر الركن المادى للجريمه من ناحيه و من ناحيه اخرى يقطع مده التقادم المكسب للملكيه من ناحيه اخرى .
و اثبات استحواذ المتهم على تركه المجنى عليه يجوز اثباته كون الاستحواذ على الميراث واقعه ماديه تثبت بالبينه و القرائن و شهاده الشهود . او عمل محضر فى قسم الشرطه مع طلب تحريات و معاينه و سماع اقوال الشهود .
و لكن قبل اللجوء الى المحاكم الجنائيه يجب علينا تحديد نوع التركه .هل هى تركه يسهل تقسيمها ام لا ؟
الحاله الاولى :-
اذا كانت الاجابه بنعم فيفضل اتباع الشرح السابق و ستحكم المحكمه بالحبس على المتهم بالامتناع عن تسلين الحصه الميراثيه للمجنى عليه
الحاله الثانيه :-
اما اذا كانت الاجابه ب لا اى انه يستحيل معرفه نصيب الوارث صاحب الشكوى . فيفضل فى هذه الحاله اللجوء للمحاكم المدنيه و لكن قبل التقدم للمحكمه المدنيه لا بد من عمل محضر شرطه و طلب تحريات و معاينه من النيابه العامه و بعد حفظ المحضر لعدم توافر ركن الامتناع لعدم معرفه تحديد نصيب الوارث .
تستخرج منه صوره رسميه و تودع فى الدعوى المدنيه حتى تكون تحريات المباحث و المعاينه امام القاضى من دون ان يطلبها توفيرا للوقت و حفظا للحق من التلاعب به طوال مده القضيه او سهوله اثبات التلاعب فى التركه ان حدث و بهذه الطريقه سيقيد المستحوذ على التركه من التلاعب .
ثانيا : جنحه الحجب عمدا لسند يؤكد نصيبا لوارث .
و هذه هى الصوره الثانيه من جرائم الحرمان من الميراث و هى ان يستحوذ المتهم ( المستحوذ على التركه ) على سندات و حقوق الورثه الشرعيين سواء جميعهم او وارث واحد فقط بقصد الامتناع عن تسليمه اليه . ويجب العلم بأن هذه الجنحه ينطبق ايضا عليها الشرح السابق اعلاه .
ثالثا : جنحه الامتناع العمدى عن تسليم احد الورثه ذلك السند حال طلبه من اى وريث من الورثه الشرعيين .
و هذه الصوره الثالثه لجنح الحرمان من الميراث و هى ان يمتنع المتهم ( المستحوذ على التركه و المستندات ) عن تسليم احد الورثه السند المثبت لحقه فى الميراث حال طلبه ( اى يجب قبل البدء فى تلك الجنحه المطالبه بالسندات اولا بأتباع الطرق القانونيه كما سبق ذكره . و ايضا هذه الجنحه تنطبق عليها ايضا الشروط الواجب توافرها فى جنحه الامتناع عن تسليم الوارث نصيبه الشرعى فى الارث .
و يجب مراعاه نص الماده الثالثه من قانون الاجراءات الجنائيه و التى تنص على :-
لا تقبل الشكوى بعد ثلاث شهور من يوم علم المجنى عليه بالجريمه و بمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك و اذا رفعت الدعوى الجنائيه بطريق الدعوى المباشره كانت الدعويين الجنائيه والمدنيه غير مقبولتين .
و كان ينبغى على المشرع حين عدل ذلك القانون ان يجعل لهذه الجريمه نص خاص اى ان يبدأ حساب الثلاث شهور من تاريخ انذار المستحوذ على التركه و ثبوت الامتناع العمدى .
لكن الواقع ان مده الثلاث اشهر تبدأ من تاريخ استحقاق الميراث لا من تاريخ الامتناع العمدى
فيجب مراعاه هذه الثغره القانونيه التى يستغلها المستحوذ على الميراث و هى المماطله لمده تزيد عن الثلالث شهور . حتى يسقط حق الوريث المغتصب حقه فى اللجوء للطريق الجنائى .
و لا يجد الوريث المغتصب حقه الا طريق المحاكم المدنيه و هو طريق مضمون و لكن مدته طويله بعض الشى .
تعليقات
إرسال تعليق