تعد الخيانه الزوجيه من المشكلات التى تواجه المجتمع المصرى و المجتمع العربى ايضا .
و قد نص المشرع المصرى فى قانون العقوبات على عقوبه لجريمه الزنا حتى يحد من الخيانه الزوجيه فى المجتمع المصرى .
فقد نصت الماده 273 من قانون العقوبات المصرى على ان :-
لاتجوز محاكمه الزانيه الا بناء على شكوى زوجها . الا انه اذا زنى الزوج فى المسكن المقيم فيه مع زوجته كلمبين فى الماده 277 من قانون العقوبات المصرى لا تسمع دعواه عليها .
و قد نصت الماده 274 من قانون العقوبات المصرى :-
المرأه المتزوجه التى يثبت زناها يحكم عليها بالحبس مده لا تزيد عمن سنتين لكن لزوجها ان يقف تنفيذ هذا الحكم برضائه معاشرتها كما كانت .
و قد نص الماده 275 من قانون العقوبات المصرى :-
و يعاقب ايضا الزانى بتلك المرأه بنفس العقوبه .
و نصت الماده 276 من قانون العقوبات المصرى :-
الادله التى تقبل و تكون حجه على المتهم بالزنا هى القبض عليه حين تلبسه بالفعل او اعترافه او وجود مكاتيب او اوراق اخرى مكتوبه منه او وجوده فى منزل مسلم فى المحل المخصص للحريم .
و نصت الماده 277 من قانون العقوبات المصرى :-
كل زوج زنى فى منزل الزوجيه و ثبت عليه هذا الامر بدعوى الزوجه يجازى بالحبس مده لا تزيد عن سته اشهر
الامر الذى معه فأن المشرع المصرى قد فرق بين الرجل و المرأه فى جريمه الزنا فى اكثر من شى :-
اولا : انه يشترط لادانه الزوج بجريمه الزنا ان يتم فعل الزنا منه فى مسكن الزوجيه . فأذا قام بفعل الزنا خارج منزل الزوجيه فلا يعد ذلك جريمه فى قانون العقوبات المصرى .
ثانيا : ان ذلك الشرط غير متوفر للزوجه فيعد ارتكابها لفعل الزنا داخل منزل الزوجيه او خارج منزل الزوجيه شئ واحد
ثالثا : ان العقوبه المقرره لجريمه الزنا فى القانون المصرى للزوجه اشد من العقوبه المقرره للزوج . فقد نص القانون على عقاب الزوجه بالحبس لمد سنتين . بينما نص القانون على مده اقصاها الحبس لمده سته اشهر للزوج .
رابعا : يلزم تقديم شكوى الاتهام بالزنا من الزوج او الزوجه او من النيابه العامه من تلقاء نفسها .
و قد اشترط القانون لقيام جريمه الزنا شرط التلبس بالزنا او وجود اعتراف من المتهم بالزنا بأرتكابه الجريمه او ثبوت الجريمه من خلال الادله و الشهود او من خلال اخذ عينه من رحم المرأه للتأكد من وجود حيوانات منويه لرجل اخر من عدمه .
و لكن اذا لم يحدث ضبط المتهم بالزنا متلبس بالفعل و انكر اراتكاب الفعل فأنه فى هذه الحاله لا تكتمل اركان الجريمه نهائيا .
كما ان المشرع المصرى اعطى للشاكى حق التنازل عن شكوى الزنا فى حق الطرف الاخر فى اى وقت و فى اى مرحله من مراحل المحاكمه حتى لو كان قد صدر حكم نهائى يحق للشاكى طلب اسقاط العقوبه عن الطرف المتهم بالزنا .
و لكن من وجهه نظرى ان المشرع قد اغفل اكثر من شئ فى تلك الجريمه :-
اولا : فقد رفع عن الزوج العقاب فى حاله الزنا خارج منزل الزوجيه و لم يرفع العقاب عن الزوجه اذا زنت خارج منزل الزوجيه مما يعتبر اخلالا من المشرع فى حق المرأه المصريه و فى حق حفظ كرامتها .
ثانيا : نص المشرع فى القانون على اعطاء الرجل حق التنازل عن شكوى الطرف الاخر ( الزوجه المتلبسه بالزنا ) و لكن هذا التشريع قد اعطى الحق لكل من بائعات الهوى للعمل بالدعاره كما تشاء معتمده على انه فى حال القبض عليها سيأتى القواد الذى قد زوجها لشخص ليستلمها من النيابه العامه معلنا تنازله عن حقه فيها و بتلك الثغره القانونيه تنفد بائعه الهوى من العقاب .
ثالثا : ان المشرع المصرى اعطلى الرجل حق قتل زوجته ف حاله تلبسها بالزنا بل و قتل من يزنى بها ايضا و يخفض عقاب الزوج من الاعدام او الاشغال الشاقه المؤبده الى الحبس ثلاث سنوات او سنه مع الايقاف ..
و لكن نجد ان المشرع قد سلب هذا الحق من الزوجه فأذا قتلت الزوجه زوجها حال التلبس بالزنا او قتلت من يزنى بها تعاقب بعقوبه القتل العمد و هذا اخلالا من المشرع ايضا فى حق المراءه المصريه .
فقد ترك المشرع الباب مفتوح للرجل فى الزنا على الرغم من ان الدين و القانون فى مصر قد اعطى الرجل حق الزواج من اربعه فى وقت واحد . فكان على المشرع المصرى ان يغلظ عقوبه الزنا بالنسبه للرجل و ان يزيد من قيود ارتكاب الجريمه عليه .
بل ان المشرع قد فرض على الزوجه الزانيه ان تحرم من حقوقها الماليه مثل نفقه العده و نفقه المتعه و مؤخر الصداق
و ايضا قد اسقط المشرع حق الزوجه الزانيه من حضانه اطفالها الا الاطفال الذين هم دون العامين فقط و ذلك من اجل الرضاعه و ما شابه ذلك .
على العكس لي يفرض القانون على الزوج الزانى اى شئ سوى اعطاء الزوجه حق طلب الطلاق للضرر فقط .
فنتمنى من المشرع المصرى اصلاح هذه الثغره فى القانون حفاظا على القيم الاسلاميه و الاسريه .
تعليقات
إرسال تعليق