تنص الماده 336 من قانون العقوبات المصرى على عقاب جريمه النصب و جدير بالذكر ان النصب من الجرائم المنصوص عليها فى الماده 18 من قانون الاجراءات الجنائيه و ذلك بخصوص التصالح فيها فى اى حاله تكون عليها الدعوى الجنائيه .
و لكن بخصوص تعريف المشرع المصرى لجريمه النصب فنجد ان النصب هو الاحتيال و قد حددت الماده 336 ع ، الطرق الاحتياليه بعده اشكال على سبيل الحصر اى انه لا يجور التوسع فيها او فى تفسيرها او القياس عليها و تلك الحلات هى :-
أولا : الايهام بوجود مشروع كاذب أو واقعه مزوره أو احداث الامل بحدوث ربح وهمى أو تسديد المبلغ الذى اخذ بطريق الأحتيال أو ايهامهم بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصه مزور .
ثانيا : التصرف فى مال ثابت أو منقول غير مملوك له و لا له حق التصرف فيه .
ثالثا : اتخاذ اسم كاذب او صفه غير صحيحه أو الاستعانه بشخص اخر .
اركان الجريمه :-
* الركن المادى و هو تحقق احدى الحالات السابق ذكرها اعلاه .
* الركن المادى فى شقه الثانى و هو تسلم المتهم اموال من المجنى عليه والاهم هو قيام علاقه سببيه بين الفعل المادى و تسلم المال و لا يكتمل الركن المادى الا اذا كان تسلم المتهم للأموال كان لاحق على استعمال الطرق الاحتياليه .
اى ان الركن المادى يكتمل بتحقق الشقين الاول و الثانى و يجب ان يكون الشق الثانى لاحق على اكتمال الشق الاول و الا لا توجد جريمه نصب .
* القصد الجنائى و هو وجود ما يثبت ان المتهم كان يتوافر لديه التحصل على مال الغير فقام بممارسه احدى الافعال السابق ذكرها على سبيل الحصر .
و تلك هى الشروط الواجبه توافرها لاكتمال اركان جريمه النصب و كلها واضحه التفسير ماعدا شئ واحد و هو :-
التصرف فى مال ثابت او منقول غير مملوك له و لا له حق التصرف فيه .
و هنا يجب علينا ان نتوقف لتفسير تلك الحاله و هل يكفى قانون العقوبات المصرى اثباتها ام ان بحث ذلك النزاع يحتاج الى بحث بطريق قضائى اوسع و هو القانون المدنى المصرى .
فتلك الحاله من مدلول اوسع تتعمق فى بحث ملكيه المال الثابت او المنقول و بحث حق التصرف فى ذلك المال .
اى ان الملكيه فى القانون المدنى المصرى لا تنتقل الا بالتسجيل و فى حاله عدم التسجيل و الاكتفاء بوجود عقد بيع او دعوى صحه توقيع او توكيل بالبيع للنفس او الغير و ما شابه ذلك .
فكل هذه التصرفات لا تنقل الملكيه و من ثم يكون للشخص حق التصرف فيها ( اى انه مازال صاحب حق عينى على المال الثابت او المنقول ) و ايضا المالك الجديد الذى لم يسجل عقده يصبح صاحب حق عينى على المال و الحق العينى هو حق الملكيه و لكنه فى نظر القانون هو غير مالك و لكنه صاحب حق عينى على المبيع .
اى انه فى حاله وجود نزاع حول بيع شئ مرتين او التصرف فى شئ مرتين ايا كان نوع التصرف و وجهت النيابه العامه تهمه النصب الى المتهم فانه يجب على الدفاع بحث الملكيه امام القاضى الجنائى حتى نصل الى تحديد نوع النزاع بين الشاكى و المشكو فى حقه .
هل النزاع هنا نزاع مدنى ام ارتكاب لجريمه النصب المحدده بنص الماده 336 ع .
لانه اذا تمت تلك الحاله فا المتهم هنا مازال صاحب حق عينى على المال الذى تصرف فيه أكثر من مره كون المشترين لم يسجل احدهم عقده و لكن تتحقق جريمه النصب فى حال تسجيل احد المشترين عقده .
لانه بذلك يكون المتهم لا يملك حق التصرف فى المال و لا يملكه و هنا تتحقق جريمه النصب ، اما فى ماعدا ذلك فأنه يجب على الدفاع ان يدفع بمدنيه النزاع و عدم تحقق اى صوره من الصور التى وردت على سبيل الحصر لتوصيف الفعل بأنه جريمه نصب .
كون ان ذلك النزاع مدنى و ليس خاضع للتجريم طبقا لقانون العقوبات المصرى .
تعليقات
إرسال تعليق